مدبولي: ارتفاع النفط إلى 110 دولارات يضع مصر أمام خيارات صعبة
وضع ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى نحو 110 دولارات للبرميل، مقابل 75 دولارًا حددتها الموازنة العامة، الحكومة المصرية أمام ضغوط متزايدة لتأمين احتياجات الطاقة، في وقت تستهدف فيه ضخ 200 مليار جنيه لتطوير شبكات الكهرباء واستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال منتدى مصر 2026، أن التعامل مع الزيادة الكبيرة في تكلفة الطاقة يفرض ثلاثة مسارات، تتمثل في تحميل المستهلكين فارق الأسعار، أو تحمل الدولة الأعباء الإضافية بالاعتماد على مواردها والاقتراض، أو خفض الكميات المتاحة من الوقود والطاقة، بما قد يعيد أزمة نقص الوقود وتخفيف الأحمال الكهربائية.
وتتزامن هذه الضغوط مع احتياجات تشغيل محطات الكهرباء إلى إمدادات مستمرة من الوقود والغاز الطبيعي، ما يزيد الأعباء على الموازنة العامة ويضع الحكومة أمام تحدي الموازنة بين تكلفة توفير الطاقة وضمان استمرارها لمختلف القطاعات.
وفي المقابل، تتحرك الحكومة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مستهدفة رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، بالتوازي مع استثمارات تبلغ 200 مليار جنيه لتحديث شبكات الكهرباء وتهيئتها لاستقبال إنتاج مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتراهن الدولة على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة لخفض فاتورة استيراد الوقود وتعزيز أمن الإمدادات، بالتزامن مع استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.






